بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
مما لا شك فيه أنه عندما يتعرض المؤمن لفتنة فإنه يحتاج إلى ما يثبته على دين الله تعالى ويعينه ، وأفضل ما يمكن أن أقدمه لإخواننا في الأسر بكوبا ، ولإخواننا في سجون الطواغيت ، ولإخواننا في ساحات الجهاد وقد رمتهم دول الكفر وأعوانهم من المنافقين عن قوس واحدة ووصموهم بالإرهاب والإجرام .. أقدم لهم هذه الكلمات العطرة لشيخ الإسلام وهو في أسره .. ليتذكروا بها أن السعادة والنعيم الحقيقي إنما هو في طاعة الله ، وأن أعداء الله وإن تمكنوا من أجسادهم فإن قلوبهم معلقة بعرش الرحمن ، مستشعرة رحمته مطمئنة بولايته ورعايته ، يعلمون أن مصيرهم ولا بد أن يكون النصر والتمكين في الدنيا ، والعزة والسعادة في الآخرة في نعيم لا يزول ، ويعتقدون أن ما يحدث لهم إنما هو ابتلاء من الله تعالى ليغفر لهم ذنوبهم ، ويرفع درجاتهم ، ويخرج المنافقين والمرتابين ون صفوفهم ، وأن هذا البلاء لا بد أن يزول ، ثم يأتي الله تعالى بنصر يقر به أعين الموحدين …. بينما أعداء الله ليس لهم عند جبار السماوات والأرض إلا اللعنة والغضب والهلاك والذلة والصغار والعذاب المقيم في الدنيا والآخرة ..
وأنه لا بد للمؤمن من الثبات على أمر الله تعالى ، والجهاد في سبيله لإعلاء كلمته ، متمسكًا بسنة سيد المرسلين وإمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم .. ولا أطيل عليكم وأترككم لتتدبروا هذه الكلمات العطرة .. نسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بها .
رِسَالَةٌ مِنْ شَيْخِ الإِسْلامِ
رِسَالَةٌ مِنْ شَيْخِ الإِسْلامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - إلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ فِي حَبْسِ الإسكندرية قَالَ :
بسم الله الرحمن الرحيم ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ). وَاَلَّذِي أُعَرِّفُ بِهِ الْجَمَاعَةَ أَحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَأَتَمَّ عَلَيْهِمْ نِعْمَتَهُ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ فَإِنِّي - وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ - فِي نِعَمٍ مِنْ اللَّهِ مَا رَأَيْت مِثْلَهَا فِي عُمْرِي كُلِّهِ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ أَبْوَابِ فَضْلِهِ وَنِعْمَتِهِ وَخَزَائِنِ جُودِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِالْبَالِ ; وَلا يَدُورُ فِي الْخَيَالِ مَا يَصِلُ الطَّرْفُ إلَيْهَا يَسَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى صَارَتْ مَقَاعِدَ وَهَذَا يَعْرِفُ بَعْضَهَا بِالذَّوْقِ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحَقَائِقِ الإِيمَانِ وَمَا هُوَ مَطْلُوبُ الأَوَّلِينَ والآخرين مِنْ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ . فَإِنَّ اللَّذَّةَ وَالْفَرْحَةَ وَالسُّرُورَ وَطِيبَ الْوَقْتِ وَالنَّعِيمَ الَّذِي لا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ وَالإِيمَانِ بِهِ : وَانْفِتَاحِ الْحَقَائِقِ الإِيمَانِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الْقُرْآنِيَّةِ
كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : لَقَدْ كُنْت فِي حَالٍ أَقُولُ فِيهَا : إنْ كَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ إنَّهُمْ لَفِي عَيْشٍ طَيِّبٍ .
وَقَالَ آخَرُ : لَتَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ أَوْقَاتٌ يَرْقُصُ فِيهَا طَرَبًا وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ يُشْبِهُ نَعِيمَ الآخِرَةِ إلا نَعِيمَ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ
وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ” ( أَرِحْنَا بِالصَّلاةِ يَا بِلالُ )
وَلا يَقُولُ : أَرِحْنَا مِنْهَا كَمَا يَقُولُهُ مَنْ تَثْقُلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) وَالْخُشُوعُ : الْخُضُوعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَالسُّكُونُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إلَيْهِ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ .
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ ) ثُمَّ يَقُولُ : ( وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ ) وَلَمْ يَقُلْ : ( حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثٌ ) كَمَا يَرْفَعُهُ بَعْضُ النَّاسِ بَلْ هَكَذَا رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد والنسائي أَنَّ الْمُحَبَّبَ إلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ . وَأَمَّا قُرَّةُ الْعَيْنِ تَحْصُلُ بِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ وَذَلِكَ فِي الصَّلاةِ .
وَالْقُلُوبُ فِيهَا وَسْوَاسُ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانُ يَأْمُرُ بِالشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ مَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ طِيبَ عَيْشِهَا فَمَنْ كَانَ مُحِبًّا لِغَيْرِ اللَّهِ فَهُوَ مُعَذَّبٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ; إنْ نَالَ مُرَادَهُ عُذِّبَ بِهِ ; وَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ فَهُوَ فِي الْعَذَابِ وَالْحَسْرَةِ وَالْحُزْنِ .
وَلَيْسَ لِلْقُلُوبِ سُرُورٌ وَلا لَذَّةٌ تَامَّةٌ إلا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِمَا يُحِبُّهُ وَلا تُمْكِنُ مَحَبَّتُهُ إلا بِالإِعْرَاضِ عَنْ كُلِّ مَحْبُوبٍ سِوَاهُ وَهَذَا حَقِيقَةُ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وَهِيَ مِلَّةُ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ - عليه السلام - وَسَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلاةُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لأَصْحَابِهِ : ( قُولُوا : أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ وَكَلِمَةِ الإِخْلَاصِ وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَمِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) .
” وَالْحَنِيفُ ” لِلسَّلَفِ فِيهِ ثَلاثُ عِبَارَاتٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : مُسْتَقِيمًا . وَقَالَ عَطَاءٌ : مُخْلِصًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مُتَّبِعًا . فَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْقَلْبِ إلَى اللَّهِ دُونَ مَا سِوَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( فَاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ )
وَقَالَ تَعَالَى : ( إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا )
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - : فَلَمْ يَلْتَفِتُوا عَنْهُ يَمْنَةً وَلا يَسْرَةً . فَلَمْ يَلْتَفِتُوا بِقُلُوبِهِمْ إلَى مَا سِوَاهُ لا بِالْحُبِّ وَلا بِالْخَوْفِ وَلا بِالرَّجَاءِ ; وَلا بِالسُّؤَالِ ; وَلا بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ; بَلْ لا يُحِبُّونَ إلا اللَّهَ وَلا يُحِبُّونَ مَعَهُ أَنْدَادًا وَلا يُحِبُّونَ إلا إيَّاهُ ; لا لِطَلَبِ مَنْفَعَةٍ وَلا لِدَفْعِ مَضَرَّةٍ وَلا يَخَافُونَ غَيْرَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَلا يَسْأَلُونَ غَيْرَهُ وَلا يَتَشَرَّفُونَ بِقُلُوبِهِمْ إلَى غَيْرِهِ .
وَلِهَذَا ( قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرِ رضي الله عنه : مَا أَتَاك مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ سَائِلٍ وَلا مُتَشَرِّفٍ فَخُذْهُ وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَك )- فَالسَّائِلُ بِلِسَانِهِ وَالْمُتَشَرِّفُ بِقَلْبِهِ - مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ” ( مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ; وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ; وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ )مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ . فَالْغِنَى فِي الْقَلْبِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ” ( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ ; وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ). ” وَالْعَفِيفُ ” الَّذِي لا يَسْأَلُ بِلِسَانِهِ لا نَصْرًا وَلا رِزْقًا قَالَ تَعَالَى : ( أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ الْكَافِرُونَ إلا فِي غُرُورٍ )( أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ). وَقَالَ تَعَالَى : ( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )وَقَالَ تَعَالَى : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ )إلَى آخِرِ السُّورَةِ . وَقَالَ تَعَالَى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) أَيْ : لا فِي ذَاتِهِ وَلا فِي صِفَاتِهِ ; وَلا فِي أَفْعَالِهِ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ حُسْنِ تَدْبِيرِهِ لِعَبْدِهِ وَتَيْسِيرِهِ لَهُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ مِنْ الْهُدَى لِلْقُلُوبِ وَالزُّلْفَى لَدَيْهِ وَالتَّبْصِيرِ : يَدْفَعُ عَنْهُ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ مَا لا تَبْلُغُ الْعِبَادُ قَدْرَهُ . وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي مُتَابَعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ) إلَى آخِرِ الآيَةِ . وَأَكْثَرُ النَّاسِ لا يَعْرِفُونَ حَقَائِقَ مَا جَاءَ بِهِ ; إنَّمَا عِنْدَهُمْ قِسْطٌ مِنْ ذَلِكَ . ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ )وَقَالَ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) وَالْجِهَادُ يُوجِبُ هِدَايَةَ السَّبِيلِ إلَيْهِ .
وَقَالَ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ).
فَكُلُّ مَنْ اتَّبَعَ الرَّسُولَ فَإِنَّ اللَّهَ حَسْبُهُ ; أَيْ كَافِيهِ وَهَادِيهِ وَنَاصِرُهُ ; أَيْ : كَافِيهِ كِفَايَتَهُ وَهِدَايَتَهُ وَنَاصِرُهُ وَرَازِقُهُ .
فَالإِنْسَانُ ظَالِمٌ جَاهِلٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ )إلَى قَوْلِهِ : ( ظَلُومًا جَهُولاً ) وَإِنَّمَا غَايَةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ وَحِزْبِهِ الْمُفْلِحِينَ وَجُنْدِهِ الْغَالِبِينَ التَّوْبَةُ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) وَتَوْبَةُ كُلِّ إنْسَانٍ بِحَسَبِهِ وَعَلَى قَدْرِ مَقَامِهِ وَحَالِهِ . وَلِهَذَا كَانَ الدِّينُ مَجْمُوعًا فِي التَّوْحِيدِ وَالاسْتِغْفَارِ قَالَ تَعَالَى : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) . وَقَالَ تَعَالَى : ( فَاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ) . وَقَالَ تَعَالَى ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ ) فَفِعْلُ جَمِيعِ الْمَأْمُورَاتِ وَتَرْكُ جَمِيعِ الْمَحْظُورَاتِ يَدْخُلُ فِي التَّوْحِيدِ فِي قَوْلِ : لا إلَهَ إلا اللَّهُ ; فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ الطَّاعَاتِ لِلَّهِ وَيَتْرُكْ الْمَعَاصِيَ لِلَّهِ : لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ عَمَلَهُ قَالَ تَعَالَى : ( إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ :


























